#إعرف_أكثر

وفيق السامرائي : تركيا لم تعد بلدا آمنا والمسؤولين في خطر داخلها

بغداد / IBN

ما حدث للسفير الروسي في اسطنبول يعطي دليلا جديدا على أن تركيا لم تعد بلدا آمنا بل مفتوحة على مخاطر لا يمكن ضبط نهاياتها، ومصالح الدول وسلامة الأفراد المهمين لم تعد مضمونة.

غريب جدا أن يثق السفير الروسي وأمن السفارة باجراءات الأمن التركية، بعد أن فشلت أجهزة الأمن والاستخبارات التركية في كشف التحضيرات الضخمة والمتشعبة للانقلاب العسكري الذي فشل خلال مرحلة التنفيذ ولم يكشف أو يحبط قبلها.

وليس غريبا أن يكون الإرهابي الذي أطلق النار على السفير الروسي من عناصر شرطة مكافحة الشغب المدربة تدريبا خاصا، أو ممن عملوا في حمايات الرئيس اردوغان كما قيل، لأن الخطاب السياسي والديني المتطرف لا بد أن ينتج آلافا وأكثر من هذا النمط.

الدور الذي لعبته السياسة التركية في مصر وشمال أفريقيا والعراق وسوريا، والحدود المفتوحة التي استعصى غلقها، وما قيل عن ضلوع عناصر أمن بتهريب أسلحة وإرهابيين، وماكتب إعلاميا عن حركة الإرهابيين الأجانب من عرب وغيرهم في جنوب تركيا وخطوط المرور..، كانت عناصر شك ترتقي إلى مستوى اليقين في حالات كثيرة. وهذا لا ينتج شبابا متفتحين يسعون إلى الحرية والسلام.

من الغريب جدا أن تكون اجراءات الأمن وفقا للحالة التي ظهرت في حماية السفير وغياب الرد الفوري.

كل شيء يدل على وجود اختراقات بنيوية خطيرة في المؤسسات التركية، ويبدو أن اقالة عشرات آلاف الأشخاص من عسكريين وعناصر أمن وموظفين مدنيين على هامش الانقلاب أخذت منحا آخر سلم منه الإرهابيون.

ما حدث سيدفع دولا وأجهزة الأمن والمخابرات الى التحسب لكل حركة معلومات وأشخاص ومصالح مع تركيا بحذر شديد.

إن السياسة التركية تمر بحالات من الاضطراب والتحول، غير أن ضبط النهايات موضوع معقد، بعد أن انتشر التثقيف الخاطئ انتشارا أفقيا وعموديا.

الآن أصبح واضحا كيف تمت مهاجمة أهداف نوعية قرب مواقع حساسة للغاية في أنقرة وأهدافا عسكرية، وبات الحالمون المناطقيون والانفصاليون شمال غرب العراق في مإزق الخيبة والخذلان.