#إعرف_أكثر

العاني يترجل عن خشبة المسرح

بغداد / IBN

غيب الثرى اليوم الاثنين , احد اعمدة المسرح العراقي والعربي , المخرج  والفنان المسرحي والكاتب يوسف العاني , لتنعى خشبة المسرح وعدسة الكاميرا التلفزيونية والسينمائية قيصرا تربع على عرش الدراما مايقرب ستة عقود , اهم رجال الفن ترك محبوبه ليلتحق بالرعيل الاول جعفر السعدي , وطعمة التميمي و ابراهيم جلال  ,

العاني او سعيد افتدي او ملا عبود الكرخي مواليد  الاول من تموز عام  1927 ولد في عنه وسكن بمحلة بغدادية شعبية قديمة تعرف بـ (سوق حمادة) وسط بغداد. فنان كبير بمعنى الكلمة توفي في احدى المستشفيات في الأردن في تاريخ 10/10/2016

yuosef-abu-haila

رحلة قيصر المسرح العراقي والعربي

يعد الفنان (يوسف العاني) أحد أهم أعمدة المسرح العراقي, ومن رواده الأوائل الذين أسسوا اللبنات الاولى في دعائمه الحاضرة في الباحة المسرحية والثقافية العربية, ففي الأعوام من 1946 -1950 كتب العديد من النصوص المسرحية حينما كان طالبا في كلية الحقوق / جامعة بغداد وأسس فرقة مسرحية جامعية أسماها (مجموعة جبر الخواطر) بمعية ثلة من رواد المسرح العراقي وعلى رأسهم الراحل الكبير (ابراهيم جلال) و (سامي عبد الحميد) والراحل الكبير (جعفر السعدي) ولعل من أهم بواكير كتاباته المسرحية (القمرجيه) واحد, ومسرحية (مع الحشاشه) و (طبيب يداوي الناس) عام 1948 ومسرحية (محامي زهكان) عام 1949 وتتوالى كتاباته لفن المسرح لتشمل العناوين عشرات المؤلفات المسرحيات ليلج بعدها عالم الشاشة  الذهبية في المجال السينمائـي فقـد مَثـلَ فـي فيلـــم ( سعيد افندي ) عام 1958 وكتب القصة والسيناريو والحوار لفيلــم ( ابو هيلة ) عام 1962 وفيلم ( وداعا يا لبنان ) عام 1966 وفلم (المنعطف) عام 1975 من وشارك في فيلم (المسالة الكبرى) عام 1983 بعدها ساهم في فيلم ( اليوم السادس ) للمخرج المصري الكبيـر الراحل( يوسف شاهين ) عام 1986 وشــارك ايضــا في فيلــم ( بابل حبيبتي).

yuosef-jaafar-ali

 

أما علاقة ( العاني ) بالشاشة الصغيرة ( التلفزيون ) فقد اعد برنامج ( شعبنا) في عام 1959 وشارك في التمثيلة التلفزيونية (ليطة ) و ( ناس من طرفنا ) و ( سطور على ورقة بيضاء ) و ( رائحة القهوه ) للكاتب المبدع الكبير ( فاروق محمد ) واخراج الفنان المبدع ( عماد عبد الهادي) ومثل في ( ثابت افندي ) و ( عبود يغني ) و ( عزف على العود المنفرد ) و (يوميات محلة) وشارك في مسلسلات ( الايام العصيبة ) و( هو والحقيقة ) و( الحضارة الاسلامية ) و( الكتاب الازرق ) و ( الانحراف ) وكان اخر ظهور له في التلفزيون في المسلسل التعليمي ( أحفاد نعمان ).

images

جوائز ومشاركات

اختير  العاني عضوا في لجان التحكيم بمهرجان قرطاج المسرحي – تونس 1985 كما اختير حكما في لجنة التحكيم بالمسرح التجريبي – القاهرة 1989, ومهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون2001 ورئيسا لهيئة تحكيم الدراما في المهرجان العالمي للتلفزيون – بغداد 1988 ورئيسا لهيئة تحكيم مهرجان التمثيلية التلفزيونية الأول – تونس 1981 وعضو لجنة تحكيم مهرجان الشباب السينمائي دمشق , كما براءة تقدير من نقابة الفنانين السوريين 1979.

download

وحصل العاني على  شهادة تقدير خاص من دائرة الاذاعة والتلفزيون في العراق لمناسبة مرور عشرين عاما على تاسيسالتلفزيون العراقي عام 1976 , كذلك كرمته المؤسسة العامة للسينما والمسرح لمناسبة مرور عشر سنوات على تاسيسالفرقة القومية للتمثيل لجهوده المتميزة في تطويرها , كما كرم في ايام قرطاج المسرحي كرائد مسرحي عربي ومنحه بطاقة شرفية من اتحاد الممثلين المحترفين فيتونس أيضا في 11987. وحاز على براءة تقدير من نقابة الفنانين السوريين 1979.

 

%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a

اخر ما قاله العاني

نعرض لكم جانب من اخر تصريحاته التي ادلى بها خلال حوار مع جريدة الناقد العراقي

“بالنسبة لمن يهاجر من الفنانين بحثاَ عن آفاق عمل لا يراها ممكنة في العراق، ارى ان كثيراَ منهم وهذا ما ألمسه في لقاءاتي بهم حين أسافر، لم يزل أبن التجربة العراقية فنياَ وروحياَ وهذا أعتبره مهماَ لتدعيم صورة الفن عراقياَ حتى وإن توزع الفنانون بين جنبات الارض الفسيحة، فهم ولانهم بدأوا بشكل سليم ووعوا روحية شعبهم بشكل دقيق، سيظلون يخفقون بروحية الفن الرفيعة المتصلة الجذور بوطنهم وهذا يدعم الفن العراقي المتشكل داخل الوطن والذي أجدني بعميق الصلة به، ولا اتمكن من الانفصال عنه لذا انا باق هناك” .

“اما عن الاحبة الراحلين الى صمت الموت، فلا أحد يشغلني عنهم، بل أنني لفرط ما اكتبه عن الموتى، أصبحت على حد وصف البعض متخصصاَ بالكتابة عن الموتى من أهل الفنانين، وكتابتي عنهم استذكاراَ لقيمتهم وتأثيرهم، ومن هؤلاء كان المبدع جعفر علي الفنان الذي اغنى المسرح والسينما ايضاَ وعاش آخر ايامه في الظل، دون ان يتوجه اليه أحد والثناء عليه، اكان ذلك على المستوى المادي أو المعنوي . مات جعفر علي محروماَ من لمسات الثناء”.

download-1