#إعرف_أكثر

العشيرة والديقراطية

بغداد/ IBN

( العشيرة والديمقراطية )
د. مزهر الخفاجي
العصبية في اللغة / قيل تعصب فلان أي شد العصابة وهي تعني ان الرجل يدعوا الى نصرة عصبته …وعصبة الرجل : بنوه وقرابته وتعرف العصبية عند اهل الاجتماع انها عنف مزدوج ذو اتجاهين
١- عنف داخل القبيلة يمارسه البعض على البعض
٢- عنف خارجي ممثل في ميل القبيلة للحفاظ على توازنها بمصارعة القبائل الاخرى
ولابد أن نذكر ان مادعانا ان نستذكر العشيرة الان او عصبيتها
كثرة المؤتمرات لعشائر العراق والتي صارت داعمة لهذا السياسي او ذاك وأخُرها تداعيات الديموقراطية الخبب في استجواب وزير الدفاع … ومثلما انبرت عشائر العراق لدعم مسؤليها شاهدنا مؤتمر ( العبيد) في دعم وزير الدفاع ومؤتمر (الكرابلة) في دعم الكربولي هذا السلوك خطير لانه يستدعي العشيره ( القيم والسلوك ) المحفزة للانتماء الاجتماعي والمعززة لمنظومة القيم الخيرة الى معارك من نوع جديد انها قيم تستحضر البداوة التي تقول ( انا وأخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب وربما ضد الجميع قيم خيرة او مباديء الدين ) ، وتعيدنا الى منطق البداوة الذي لايفسر من خلال قيم ومعاني الدين الاسلامي الحنيف وقيم العروبة وانما يستحضر العصبيه المكروهة لانه يستحضر شعار الجاهلية ( انصر اخاك ظالماً او مظلوماً ) والذي فسره الاسلام بان تمنعه من الظلم او مظلوماً ان تقف بجانبه ضد ظالمه ، ان استدعاء العشيره في هذا الوقت الحرج من تاريخ العراق يدعونا ان نشكك في نوايا البعض والذي يستدعي الاشياء في غير مكانها وسنصل الى مرحلة من التمييز المجتمعي الى الحد الذي نظيف الى الطائفيه والعنصرية سبة اخرى نلحقها بعشائرنا وليس ببعيد ان الناس ستذهب الى اتهام هذه العشائر الكريمه فنقول هذه عشيره فاسد وهذه عشيره حراميه وهذه عشيرة اغنياء وهذه عشيرة عتاگة
ونصل الى الفروع هذا فخذ سني وهذا فخذ شيعي وابعد من ذلك ربما نسمي عشائرنا وفق لتوجهات بعضها فنقول هذه العشيره لحزب فلان وتلك العشيره لفلان وان عملا مثل هذا سوف يصيب الهويه والشخصيه العراقيه بمقتل كبير …
ايها السادة حكاماً ومحكومين
ان اقحام عشائرنا وقبائلنا ( في عرس الحرامية ) هذا يمثل اخلالاً كبيرا في قيم عروبتنا وخيانتةً لمباديء اسلامنا وجهلاً كبيراً في ممارسة الديموقراطية وفُحشاً في استخدامنا لحرية الراي وهو اساءة كبيرة لقيم ( العقال والعبائة ) واستدعاءً غير موفق الى لعبة قذرةٍ يساء بها الى عشائرنا الكريمة اكثر مما يساء الى هذا السياسي او ذاك واستخدام وسائل الاعلام في دفاع عشائرنا الكريمة عن الحرامية والفاسدين سيدمر منظومتنا الاجتماعية فأرباء بجميع وجهائنا الكرام وسياسيي الصدفة الا يلطخوا ( العشيرة بدم المچاتيل ) والا يعتلوا بناء الديموقراطية بقيم بداوة يعتبروها دفاعاً عن شرفهم المهلهل