#إعرف_أكثر

الاحرار : العبيدي وافق على انضمام الحشد الشعبي لمؤسسات الدولة الامنية

بغداد/IBN

أكد رئيس كتلة التيار الصدري البرلمانية ضياء الأسدي، الأحد، أن المهلة التي منحها زعيم التيار السيد مقتدى الصدر والمطالب التي أعلنها في ورقته الإصلاحية، أمس، فهمت “خطأ” من قبل بعض المراقبين، موضحا أن السيد الصدر أراد إعطاء رئيس الوزراء حيدر العبادي القدرة على اختيار وزراء ذوي كفاءة وليس قلب النظام السياسي، فيما لفت الى أن وزير الدفاع خالد العبيدي استجاب لأحد المطالب المهمة، وهو انضمام الحشد الشعبي لمؤسسات الدولة الأمنية.

وقال الأسدي إن “الأمور التي أثارها السيد مقتدى الصدر في ورقته الإصلاحية، أمس، قد تكون فهمت خطأ من قبل بعض المراقبين”، مبينا أن “ما أراده السيد مقتدى، ليس تغيير الحكومة أو قلب للنظام السياسي، وإنما دعا لأن يعطى رئيس الوزراء في هذه المرحلة القدرة على اختيار وزراء من ذوي الكفاءة ويمكنهم إدارة البلد”.

وأضاف الأسدي، أن “الجميع يتذكر عندما انسحب وزراء التيار الصدري من حكومة المالكي في دورته الأولى ليسقطوا أي ذريعة في أن الوزراء يعيقون عمل الحكومة في مشروعها الإصلاحي والتنموي”، مبينا أن “السيد الصدر أراد، اليوم، دعم رئيس الوزراء حيدر العبادي بنفس الطريقة في اختياره وزراء تكنوقراط ويكون انتماؤهم الأساسي للبلد، وقدرتهم على انجاز العمل في هذه المرحلة يجب أن تكون استثنائية لأننا نعيش مرحلة صعبة”.

وأضاف الأسدي، “كانت هناك مجموعة تساؤلات حول مهلة الـ45 يوماً التي وضعها السيد مقتدى الصدر”، مبينا أنها “فهمت على أنها بمجرد انتهاء هذه المدة سينسحب التيار الصدري من الحكومة، وبعضهم يقول سيسحب الثقة عن رئيس الوزراء حيدر العبادي، وبعضهم يقول أن وزراء التيار الصدري ونوابه سيتوقفون عن حضور الدوام والجلسات”.

وتابع، أن “الحقيقة هي أن هناك برنامج قدمه السيد الصدر فيه مضامين كثيرة، بعضها سياسي وبعضها اقتصادي وبعضها أمني وبعضها رقابي، وإن لم تتعامل الجهات الحكومية بجدية مع هذه البنود سيكون هناك موقف، والموقف هو الانسحاب من العملية السياسية، لأنها ستكون غير مجدية”.

ولفت الأسدي بالقول، “لكننا لا نتوقع أن لا تكون هناك استجابة لهذه المطالب”، مشيرا الى أن وزير الدفاع خالد العبيدي استجاب استجابة أولى لأحد المطالب، وهي انضمام الحشد الشعبي الى مؤسسات الدولة الأمنية، وهذه أول استجابة لشخصية رسمية بمستوى وزير لأحد المطالب المهمة”، مؤكداً أن “الأمر الذي أراده السيد مقتدى، هو أن يكون هناك تفاعل مع هذه المطالب”.

وبين الأسدي، أن “القضية الأخرى التي أثارت لغطاً وتساؤلات، هي الحشد الشعبي وعلاقته بمؤسسات الدولة”، موضحا أن “السيد مقتدى والتيار الصدري يحملون في قلوبهم كل انجازات الحشد وكل ما قدمه من دفاع وتضحيات ويثمنون عاليا هذه الانجازات، لكن المؤسسات الأمنية هي الوحيدة الكفيلة بضمان حقوقهم الحالية والمستقبلية”.

وتساءل الأسدي، “هل من الأفضل أن يقاتل الإنسان منتميا الى جهة سياسية ويتقاضى راتباً شهرياً وعندما يصاب أو يستشهد لا توجد جهة تكفل حقوقه وحقوق عائلته، أم يكون ضمن مؤسسة تكفل حقوقه؟”، مؤكداً أن “كل ما أراده السيد مقتدى، هو دخول الحشد الشعبي تحت جناح مؤسسة عسكرية رسمية تكفل حقوقه، وتكون له مرجعية وطنية، والذي يقاتل في صفوف القوات الأمنية سيكون ولاؤه للوطن والعقيدة العسكرية التي تعد من أسس المواطنة، وهذا يختلف عن الإنسان الذي يقاتل ضمن فصيل له برنامجه وخصوصيته”.

وأشار الأسدي الى أن “السيد الصدر يريد لأبناء الحشد الشعبي أن يكون ولاؤهم للوطن بغض النظر عن الانتماء العرقي والطائفي”.

وتابع الأسدي، أن “السيد الصدر طالب بكشف ملفات الفساد والعقود وكل المشاريع التي أبرمت طيلة فترة الحكومات الماضية”، مشدداً على أن “السيد الصدر كان أول المبادرين بمحاسبة من ينتمي إليه، وبدأ بمحاسبة أبناء التيار الصدري قبل غيرهم، لذلك فهو عندما يدعو الى محاسبة الفاسدين يريد تفعيل دور الرقابة وأجهزة الدولة المتعلقة بالنزاهة والشفافية”.