#إعرف_أكثر

محاولات لتحويل جزر مهملة في شط العرب الى منتجعات سياحية

أكدت هيئة الاستثمار في البصرة، الاثنين، سعيها لتشجيع مستثمرين على انشاء منتجعات سياحية في عدد من الحزر المهملة في شط العرب، فيما دعا نائب عن المحافظة الى تشكيل لجنة وزارية مشتركة لإحياء تلك الجزر.

وقال رئيس هيئة الاستثمار في البصرة علي جاسب في حديث لـه، إن “شط العرب يضم العديد من الجزر التي يمكن إنشاء منتجعات وفنادق سياحية فيها عن طريق الاستثمار، حيث أن مثل هكذا مشاريع تحظى باهتمام المستثمرين، كما تعود بنتائج ايجابية على الاقتصاد المحلي”، مبيناً أن “الهيئة تحركت فعلياً بهذا الاتجاه من خلال التحري عن ملكية بعض الجزر المهملة، ومنها أم الرصاص وأم الخصاصيف، وقد تمت مخاطبة مديرية البلديات بكتب رسمية لتحديد عائدية الجزر على وجه الدقة”.

 

ولفت جاسب الى أن “جزيرة السندباد القريبة من مركز المدينة تمتلك وزارة الثقافة والسياحة والآثار نسبة 15% من أراضيها، والجزء الآخر البالغة نسبته 85% تعود ملكيته للقطاع الخاص، وقضية الجزيرة معقدة بسبب ملكيتها المختلطة”، مضيفاً أن “أكثر من كتاب تم توجيهه من هيئة الاستثمار الى الوزارة لإرشادنا الى الأفراد الذين يمتلكون غالبية مساحة الجزيرة، لكن لغاية الآن لم نحصل من الوزارة على إجابة”.

 

من جانبه، قال النائب عن البصرة فالح الخزعلي في حديث لـه، إن “طلباً قدمته الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتشكيل لجنة وزارية مشتركة تضم وزارات منها البلديات والتخطيط والموارد المائية من أجل اعداد دراسة عن كيفية إحياء جزر شط العرب من خلال الاستثمار”، موضحاً أن “تلك الجزر منها السندباد والعجيراوية والسهلة ومعاوية وأم الرصاص، وجميعها يمكن تحويلها الى منتجعات سياحية تستقطب السياح من مختلف المحافظات ودول الجوار”.

وأشار الخزعلي الى أن “هذا النوع من المشاريع يسهم في تعظيم الإيرادات المالية، كما انه يخلق نشاطاً اقتصادياً يتضمن توفير الكثير من فرص العمل لأبناء المحافظة”، معتبراً أن “المشكلة تكمن في الروتين المصاحب للاجراءات الرسمية، فضلاً عن ضعف الشجاعة في اتخاذ القرار من قبل أصحاب القرار”.

وأكد الخزعلي أن “ساحل قضاء الفاو المطل على الخليج يمكن أيضاً الانتفاع منه سياحياً من خلال الاستثمار”، مضيفاً أن “دول الجوار لديها تجارب ناجحة بهذا الشأن يمكن دراستها والاستفادة منها”.

يذكر أن شط العرب الذي يتكون من التقاء دجلة والفرات في قضاء القرنة ويقطع البصرة من شمالها الى أقصى جنوبها حتى يصب في الخليج يضم العديد من الجزر الصغيرة نسبياً، ومعظمها مهملة وغير مستغلة، وأهمها جزيرة السندباد التي كانت لغاية أواخر السبعينات تحتوي على منتجع سياحي قبل أن يجتاحها الإهمال والخراب.

يشار الى أن بعض الجزر في شط العرب ليست قديمة التكوين، ويذكر المقيم البريطاني المفوض في الخليج جون غوردن لوريمر في القسم الجغرافي من موسوعة (دليل الخليج وعمان ووسط الجزيرة العربية) التي أشرف على تأليفها ما بين عام 1903 وعام 1908 أن “جزر شط العرب غير ثابتة الى حد ما، بمعنى آخر أن المجرى الرئيسي للشط غير ثابت، ففي عام 1836 كانت جزيرة العيجراوية تضم جزءاً من جزيرة الطويلة، ولم تكن بقية جزيرة الطويلة قد تكونت بعد، كما لم تكن جزيرة الشمشومية قد ظهرت الى حيز الوجود، وكانت جزيرة أم الخصاصيف أصغر حجما مما هي عليه الآن”.