#إعرف_أكثر

صحيفة: الكتل السياسية تتطلع إلى التصويت الخاص لضمان مقاعد إضافية

يرى مراقبون أن الكتل والأحزاب السياسية بدأت بالاستعدادات للتصويت الخاص المقرر غدا وبعد غد، باعتباره فرصة لكسب مقاعد الأجهزة الأمنية والجيش والسجناء، بالإضافة إلى أصوات الناخبين في الخارج.

وذكرت صحيفة “الحياة” اللندنية في تقرير لها، اليوم الأربعاء، 9 أيار 2018، ان الأحزاب السياسية تولي أهمية خاصة إلى التصويت الخاص الذي يتوقع أن يحدد مصير 25 – 30 مقعدا على الأقل من بين 329 مقعدا في البرلمان، وذلك بعد إعلان المفوضية العليا للانتخابات أن نحو مليون ناخب يقترعون ضمن عملية التصويت الخاص داخل العراق.

وأضاف التقرير أن “الأرقام متضاربة عن نسب المشاركة المتوقعة للعراقيين في الخارج”، فيما أكدت المفوضية استكمال استعداداتها في 1079 مركز اقتراع على امتداد العراق، حيث وزع نحو 10 ملايين بطاقة اقتراع، بمعدل 71 في المئة ممن يحق لهم المشاركة في الانتخابات، وعددهم نحو 24 مليون ناخب.

وأوضح أنه وفقا لآليات عمل مفوضية الانتخابات، فإن عناصر الجيش والشرطة والسجناء ونزلاء المستشفيات سيدلون بأصواتهم لمصلحة مرشحي المحافظات التي قدموا منها، إذ يقسم قانون الانتخابات العراق إلى دائرة لكل محافظة، فيما يمنح المصوتون في الخارج حق التصويت لأي محافظة يريدون.

وبحسب محللين، فإن الأحزاب السياسية تمكنت خلال السنوات الماضية من تحديد قسمة معينة لأصوات عناصر الجيش والشرطة على أسس عقائدية والخلفية الحزبية للضباط ضمن نظام المحاصصة السائد، في المقابل، تؤكد تكهنات أن عددا كبيرا من عناصر الجيش والشرطة يصوت في العادة لمصلحة الحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى ان “هذه التكهنات تحظى بأهمية كبيرة في هذا الموسم مع بروز الحشد الشعبي كقوة رديفة للقوى الأمنية الرسمية، إذ منعت الحكومة شمول الحشد بالتصويت الخاص، فيما ترى أوساط عسكرية أن ظهور الحشد مثّل تحديا للقوى العسكرية والأمنية التقليدية، إذ برزت احتكاكات واتهامات متبادلة في مراحل مختلفة بين الطرفين، ما يرجح المزيد من ميل تلك القوى إلى قوائم تمثل الحكومة”.

كما أفادت أنه من المرجح أن يتركز تصويت العراقيين في الخارج، في دول المهجر التقليدية، مثل الأردن وتركيا ولبنان ومصر، بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة، حيث لم تكشف الانتخابات السابقة عن توجهات محددة له، لكن منح الناخبين في الخارج حرية التصويت للدوائر الانتخابية، كثّف من اتصالات القوى السياسية للحصول على أكبر قدر من الأصوات.

الجدير بالذكر ان الانتخابات الحالية سيتم فيها للمرة الأولى استخدام أجهزة فرز إلكتروني أثارت الجدل والشكوك بين القوى السياسية التي طالب بعضها بالعودة إلى آليات العد اليدوي، فيما تتناول الشكوك في أجهزة الفرز الإلكتروني إمكان حدوث تداخل تكنولوجي غير منظور يؤثر في مسارات الانتخابات.