#إعرف_أكثر

تقرير: عراقي يحول سيارة للعمل بالماء بدل البنزين

أجرى استاذ عراقي يدعى “جعفر جواد” 150 تجربة لتحقيق فكرة كانت قد لمعت في ذهنه قبل 23 عاما، وهي “كيف يحرك سيارته بالماء”، حيث تمكن مؤخرا من تحويل سيارة للعمل بالماء من خلال اعتمادها على غاز الهيدروجين بدلا من البنزين لتحريك السيارة.

وذكر موقع “عربي بوست” في تقرير له، نشر مساء أمس الأحد (29 نيسان 2018)، انه رغم الأوضاع الأمنية والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العراق، تمكن أستاذ التعليم المهني في إحدى مدارس العاصمة بغداد من تحويل سيارة مرسيدس موديل 1988 للعمل بالماء من خلال اعتمادها على غاز الهيدروجين بدلا من البنزين لتحريك السيارة.

وأضاف التقرير ان “جعفر جواد” كان يأمل بالتغلب على مشكلة نفاد الطاقة والتلوث الذي ملأ سماء العاصمة، ونقل تجربته إلى دول أخرى وخلق حالة نجاح فريدة، حيث أشار إلى ان “غاز الهيدروجين يتميز بعدد من الخصائص الهامة التي تؤهله لأن يكون وقود المستقبل؛ لذلك اعتمد عليه في تجربته، فهو نظيف وآمن بيئيا ولا يطلق غازات ضارة عند حرقه، ويمتلك طاقة عالية في توليد محرك السيارة تعادل 3 أضعاف بنزين في تشغيل السيارة”.

وأوضح جعفر، الذي أصبح مخترعا في العراق من خلال تجربته، أنه “لم يغيّر محرك السيارة خلال تجربته، مع استخدام خزان صغير للماء متصل بكهرباء السيارة، وأن تجربته نجحت ويتوقع لها مستقبلاً كبيراً في مجال الطاقة البديلة في بلده، العراق”.

وأشار إلى أن الناتج من احتراق الماء هو بخار الماء الذي يعتبر صديقا للبيئة، فضلاً عن تكلفة الماء، التي تعتبر زهيدة في مقابل ارتفاع أسعار المحروقات بالعراق ومختلف الدول العربية، ما يجعل المشروع موفراً على الأصعدة كافة.

وأوضح التقرير ان “الإصرار على النجاح كان من أهم العوامل التي ساعدت جعفر، على الوصول إلى حلمه ومبتغاه، فرغم فشل كل التجارب التي أجراها على مدار سنين طويلة، فإنه استطاع، في النهاية، الوصول إلى نتائج للتجربة في شكلها الأفضل.

وأكد ان “سر نجاحه في تحويل وقود السيارة من بنزين إلى ماء باستخدام غاز الهيدروجين، كان سببه إصراره على العمل والاستمرار في التجربة، التي أصبحت حقيقية على أرض الواقع”.

وبشأن حجم الماء المستخدم في تشغيل السيارة، لفت جعفر إلى أن “لتراً واحداً يكفي تشغيل السيارة 10 ساعات بمسافة 1000 كيلو متر من شمال إلى جنوب العراق”، مبينا انه خاض تجربة على مدار 3 أشهر كاملة، يستخدم فيها سيارته ذهابا وإيابا، معتمدا على الماء بشكل كلي لتشغيل السيارة، ومع هذا، يعتبر أن النموذج أولي، يمكن تحسينه وتطويره إذا وجد دعما مناسبا، ومؤكدا أن جميع التجارب والنماذج والتكاليف المستخدمة في الاختراع وتحويل وقود السيارة كانت على نفقته الخاصة من دون دعم حكومي أوشخصي من جهة معينة.

وبشأن مستقبل التجربة، يرى جعفر، أنها حظيت باهتمام كبير من قبل وزير الصناعة ووزارته من أجل تطوير المشروع في المستقبل عن طريق الاستثمار لإجراء بحوث وتطبيقها بالعراق.