#إعرف_أكثر

مقال تحت عنوان “الملاحق الذي أطاح بجلاده”

بقلم: الاستاذ غسان أبورغيف

من سنن التأريخ وطبيعة الصراعات بين الأنظمة الجائرة الغاشمة والقوى المعارضة لها؛ أن يحسم الصراع بالضرورة لصالح القوى المستضعفة والمضطهدة، بشرط أن تجاهد وتصابر وتعمل على بصيرة من أمرها فم….

ومن أوضح مصاديق هذه السنة في زماننا هو ماحل بطاغية العراق الأوحد ( في زمانه) وزوال حكمه في مشهد كان يبدو على غرار الأساطير والأحلام عند شعب رأى صدام ونظامه جزءًا من قدره المحتوم الذي لامناص منه.
لقد لعب في دور إسقاط هذه الأسطورة رجل لم ينكر المتابعين في العالم دوره الأسطوري في تحويل بوصلة الرأي العام الأمريكي والغربي وتعبئته لإسقاط النظام الدكتاتوري في العراقي.
ومن لا يعرف هذا الأسم؟! ( أحمد الجلبي) الذي شتمه “بلوعة” أيتام صدام وجمهوره لدوره المحوري في إزهاق روح هذا النظام الخبيث.
إن هذه الصورة العجيبة التي جمعت بين الجلاد الطاغي المتسلط الذي يلاحق خصومه في مشارق الأرض ومغاربها، وبين طريده الأهم والأقدم.
لايمكن ترجمة هذه الصورة إلا بالصورة نفسها؛ فنظرات إعجاب وانبهار الطاغية بشخصية الراحل الجلبي لا يمكن أن تخفى على متمرس، وكأنه يقول لغريمه الذي ألقاه في غياهب النفي وكان يجمع عصابته أن يطرحوه أرضا لكي يخلو له وجه المعارضة ويتحكم بها عن بعد….!
كأني به يقول تالله لقد آثرك الله عليه.
إن العدو الذي حفظ في عينه تلك المنقبة لعدوه ولم تخفها صفحات وجهه. هذه الحقيقة تنكر لها رفاق المعارضة السابقين فكان عيونهم أقل صدقا وعرفانا من عيون الطاغية. فعجبا عجبا…

شقشقة جاءت بها صورة.