#إعرف_أكثر

ركود في الأسواق العراقية قبيل الانتخابات.. و”إعادة الإعمار” قد تخفف من المرارة الاقتصادية

تشهد الأسواق العراقية حالة من “الركود”، تزامنا مع دخول البلاد في أجواء ممهدة لإجراء الانتخابات في أيار المقبل، ويعزو مراقبون توقف الحركة التجارية والعقارية، إلى ترقب واسع النطاق بين التجار والمواطنين.

وتتوقف حركة البيع والشراء بشكل ملحوظ في قطاع العقارات والسيارات، كما استمر الدولار الأميركي بالانخفاض أمام الدينار العراقي خلال الأيام الماضية؛ بسبب عوامل متعددة، أبرزها إقبال كثير من العراقيين على شراء العملة الأميركية لتأمين ممتلكاتهم النقدية من فقدان القيمة في حال واجهت الأوضاع الاقتصادية تدهورا عقب الانتخابات.

ويسود ترقب واسع بين العراقيين للانتخابات المزمع إجراؤها في أيار المقبل، وما سيعقبها من إجراءات وتفاصيل لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل خروج البلاد من حرب شعواء مع تنظيم داعش، خسر العراق على إثرها اقتصاديا وماديا، لكنه حقق النصر عسكريا.

وفي ظل احتدام “الصراع الانتخابي” يعزف المواطنون عن الشراء والبيع ترقبا، ويتوقف الاتجار بالملكيات العقارية، والسيارات على وجه الخصوص، كما تقل المصروفات بشكل عام في الحركة التجارية اليومية في الأسواق.

ويشكو تجار من ركود الأسواق، وخلوها  المتبضعين، وتعطيل الأعمال في كثير من مجالاتها؛ كأعمال البناء والحدادة والتجارة ومهن أخرى؛ بسبب غياب السيولة المادية.

وتراجعت التجارة والأعمال في العراق مع بداية العام الحالي، إلى أدنى مستوياتها عما كانت عليه في العام الماضي، وأثرت على المستوى المعيشي لعدد كبير من العائلات الذين تعتاش على ما يحصلون عليه من أعمالهم اليومية، وخصوصاً عمال الأجور اليومية، وكذلك أصحاب المركبات والمحال التجارية.

واعتاد العراقيون أن تكون السنة التي تجرى فيها الانتخابات، ثقيلة عليهم؛ نظرا لاضطراب الأوضاع قبل وبعد كل انتخابات اقتصادياً وسياسياً وأمنياً.

وتشير مصادر صحفية إلى أن “نسبة المبيعات انخفضت مع بداية هذا العام بحوالي 70%”، مضيفة أن “السوق بحاجة إلى 6 أشهر من أجل التعافي”.

ومن المتوقع، أن تساهم عمليات “إعادة الإعمار” من تخفيف حدة الركود، توقع موقع “بي إم آي” المتخصص الاقتصادي، نمو الاقتصاد العراقي بنسبة 1.5% في الربع الأخير من عام 2018، مبينا أن النمو سيرتفع أيضا في عام 2019 بنسبة 4.5%.