#إعرف_أكثر

لجنة الطفل البرلمانية: مشكلة الاتجار بالبشر والاطفال تقع في اخر اهتمامات الحكومة

تتسع ظاهرة الاتجار بالشر وبيع الاطفال في العراق مابعد عام 2003 ولغاية الوقت الحالية , الامر الذي عدته لجنة الطفل البرلمانية أن مشكلة الاتجار بالبشر والاطفال تقع في اخر اهتمامات الحكومة فيما تشير وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى أن ضرورة التنسيق المشترك بين الوزارات والجهات المسؤولة عن محاربة هذه الظاهرة”.

واعتبرت عضو لجنة المرأة والاسرة والطفولة في مجلس النواب ريزان شيخ دلير ان مشكلة الاتجار بالبشر والاطفال تقع في اخر اهتمامات الحكومة،مؤكدةً ان هنالك قانون خاص بهذا الشان بحاجة الى تفعيل من قبل الجهات المختصة خلال المرحلة المقبلة.”

وقالت شيخ دلير في بيان صحفي اليوم الثلاثاء, إن “ما عرضته احدى القنوات التلفزيونية في برنامج اجتماعي يوضح مدى “ضحالة” تصرفات البعض في المجتمع من خلال بيع فلذات اكبادهم وهم صغار إلى اشخاص مجهولين دون اي يعيروا اهمية الى الجهات المختصة في حال علمهم بهذه الجريمة،متسائلةً لماذا سلط هذا البرنامج التلفزيوني الاضواء على هذه الحالة،ولم تقم اي من الجهات الامنية المسؤولة بما قام به مقدم البرنامج من استدراج احدى المتسولات والحديث معها على تفاصيل حياتها مقابل مبلغ من المال ومن ثم القبض على المتورطين في جرائم “الاتجار بالاطفال والبشر”المنتشرين في بغداد والمحافظات؟.

ونوهت إلى أن “مديرية الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية يجب ان تستنفر طاقاتها وجهودها لوضع حد لتلك الحالات الممنوعة دولياً، رغم وقوف عصابات منظمة تمتهن الاتجار غير المشروع او “مليشيات” وراء هؤلاء المتسولين، والمزيد من الاهتمام بهذه الظاهرة الخطيرة من قبل الادعاء العام الذي يعد احد مكونات السلطة القضائية،وتسمية قضاة مختصين بهذا الشأن لوجود قاض واحد فقط للتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر ومن ثم تكليفه بمهام اخرى بعد مرور مدة من الزمن خلت فيها المحاكم من تلك القضايا”.

والمحت عضو لجنة المرأة والاسرة والطفولة إلى أن “تلك الحالات تحتاج الى تفعيل قانون الاتجار بالبشر الذي سبق وان صوت عليه مجلس النواب،وقانون مناهضة العنف الاسري من اجل حماية وتعزيز الكيان العائلي داخل البلد،والابتعاد عن اقرار قوانين يمكن ان تشجع على تنامي هذه الظاهرة كتعديل قانون قانون الاحوال الشخصية من خلال التلاعب بالمواد او المصطلحات والتي جلها فضفاضة ولا ترقى إلى مستوى القانون المناسب والرصين”.

في ذات الوقت جدد المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عمار منعم دعوته للجهات ذات العلاقة بمكافحة التسول والاتجار بالبشر الى تكثيف جهودها للحد  من ظاهرة ازدياد التسول والاتجار بالبشر وضرورة التنسيق المشترك بين الوزارات والجهات المسؤولة عن محاربة هذه الظاهرة لما لها من آثار مجتمعية سلبية ، منوها الى احد الفيديوهات التي بثت على مواقع التواصل الاجتماعي الذي بين عالم التسول والاتجار بالبشر وبشكل اثار الرأي العام”.

وذكر منعم  في بيان صحفي, اليوم بإن “وزارة العمل تسعى وبحرص الى محاربة الفقر الذي يمثل احد اسباب الجنوح للتسول وذلك من خلال اطلاقها البرنامج التجريبي للاعانات النقدية المشروطة بالصحة والتعليم للقضاء على توارث الفقر وانشاء جيل متعلم ومتسلح صحيا يعمل على تصويب نظرة المجتمع الى اهمية ثقافة العلم والصحة ، مضيفا ان هذا البرنامج يمثل حلقة تكميلية ضمن مظلة الحماية الاجتماعية المقرة في قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014.

واكد ان الوزارة فتحت التقديم على القروض من اجل خلق فرص عمل وذلك رغم الازمة المالية ، مشيرا الى ان دائرة التشغيل والقروض عملت على تشجيع اصحاب المواهب عبر فتح التقديم على قروض حاضنات الاعمال لاصحاب المواهب والابتكارات والمهارات.

واوضح منعم ان ملف التسول اصبح ضمن مسؤوليات الحكومات المحلية منذ عام 2010، لافتا الى هناك لجاناً تترأسها المحافظات بعضوية الوزارات والجهات ذات العلاقة كوزارة الداخلية والدفاع والصحة والتربية والعمل فضلا عن مجلس القضاء الأعلى، تجتمع كل شهر وترفع تقارير الى اللجنة المركزية لمكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية تتضمن ما يترتب من واجبات ومهام على كل وزارة.

وبين المتحدث باسم الوزارة ان ظاهرة التسول تعد من الظواهر غير الحضارية وان وزارة العمل وبالتنسيق مع الدوائر الاخرى المعنية بمكافحة هذه الظاهرة قامت باجراءات عدة للحد من الظاهرة ، من ضمنها التنسيق مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني من اجل وضع خطط وبرامج تهدف الى الحد من هذه الظاهرة وتتكون الخطط الموضوعة من مراحل اهمها التدريب والتأهيل والدمج حتى يستطيع الشخص الاستفادة منها لايجاد فرص عمل لائقة تضمن له كرامة العيش ، مؤكدا ان الجهود مستمرة مع وزارة الداخلية لمطاردة متعهدي خلايا فرق التسول المنظمة.

يذكر ان “وزارة العمل اتفقت مع العديد من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لاقامة العديد من الورش التعريفية والتثقيفية عن مخاطر التسول ومضاره الاجتماعية والنفسية على من يمتهن هذه العادة غير الحضارية”.