#إعرف_أكثر

تقرير خاص لشبكة الإرسال: بين الخصخصة والمولدات.. الكهرباء تستهلك جيوب المواطنين

يعاني العراق من أزمة خانقة بسبب مشروع خصخصة كهرباء، رغم إنفاق نحو 41 مليار دولار على هذا القطاع منذ 2003، إذ باشرت وزارة الكهرباء بتطبيق مشروع لتوفير طاقة إضافية على مدار اليوم مقابل تعرفة جديدة وكميات محدودة من الطاقة تمنح عبر عدادات جديدة اتفقت عليها مع مستثمرين محليين، مطلع العام الحالي، لتقليل هدر الطاقة وسوء استخدام المواطنين.

مشروع وزارة الكهرباء يشكل خطوة أخرى لخصخصة القطاع، بعد إقرار أكثر من مسؤول فيها وفي الحكومة الحالية، بعدم القدرة على مواجهة الأعباء “الثقيلة” لإدامة عمل المنظومة الوطنية بنحو يُرضي الجماهير.

وتشهد معظم المحافظات الجنوبية مظاهرات حاشدة شبه يومية احتجاجاً على مشروع “خصخصة الكهرباء” , وأدى انقطاع الكهرباء، في العام لماضي، إلى وفاة 7 أشخاص في البصرة، خرجت على إثرها مظاهرات واسعة قتلت بسببها قوات الأمن 3 مدنيين حاولوا اقتحام مبنى الحكومة المحلية.

فيما كشفت وزارة الكهرباء عن ضياع 70% من الوقود المدعوم الذي يقدم  لـ 30 ألف مولد كهربائي أهلي ويباع في السوق السوداء، قالت مديرية توزيع كهرباء البصرة إن استثمار الجباية في المحافظة سيوفر الطاقة للمدينة بشكل كامل وبنفس التسعيرة الحكومية المدعومة من الدولة.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء، صرح بأن خصخصة جباية الكهرباء نجحت في بعض مناطق بغداد بشكل ملحوظ ووفرت الطاقة الكهربائية لأحياء العاصمة على مدار اليوم وبتكلفة أقل من المولدات الأهلية، حيث تدعم الدولة أسعار وقود تشغيل 18700 مولدة أهلية و6000 مولدة حكومية و1800 مولدة للقطاع الصناعي، وجميع هذا المولدات تاخذ وقودها بسعر مدعوم من قبل الشركة العامة لتوزيع المنتجات النفطية  الذي يباع 70% منه في السوق السوداء.

الغرض من هذه العملية هو تامين تمويل القطاع من خلال جمع أجور استهلاك الطاقة الكهربائية والصرف على صيانتها وبذلك تستطيع الدولة أولا من تامين جزء من كلفة توصيل الطاقة الكهربائية للمواطن , وثانيا, التحرك السريع لصيانة خطوط الطاقة والتي هي عرضة للتلف مع مرور الأيام. اكثر من ذلك , ان الخصخصة المحدودة لقطاع الكهرباء سوف يمنع من تجاوز بعض المواطنين على الطاقة , تقليل التبذير في استهلاكها , ومن ثم توفرها طيلة اليوم الواحد .