#إعرف_أكثر

زيادة معدلات الولادة ونقص المشاريع الخدمية والتعليمية تهددان العراق

بلغت معدلات الولادة في العراق نحو 35 ولادة في الألف، عام 2015، وفقا لبيانات البنك الدولي حيث يزداد السكان بمعدل 800 ألف إلى مليون نسمة سنويا.

وتشير تلك البيانات أيضا إلى أن العراق حافظ على معدل الإنجاب ذاته تقريبا منذ عام 2000، حيث تؤكد وزارة التخطيط العراقية أن النسبة المئوية لزيادة السكان وإن تراجعت قليلا في العراق عن الأعوام الماضية، لكنها بالمقارنة مع الدول الأخرى تعتبر مرتفعة.

ويعتبر مختصون في علم الاجتماع أن تلك مؤشرات سلبية على واقع التنمية الاجتماعية في العراق، لأن الزيادة السكانية تقتضي توفير مشاريع خدمية وتعليمية.

وتتوقع وزارة التخطيط مشاكل كثيرة قد تواجه العراق في غضون السنوات الـ15 المقبلة، في حال لم تكن هناك سياسات تنموية بعيدة المدى تتناسب مع الزيادة السكانية.

وتقول أستاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد فوزية في تصريح صحفي بوقت سابق، اطلعت عليه NRT عربية اليوم (1 كانون الثاني 2018)، إنه على الرغم من أن هدف الزواج هو بناء عائلة وتنشئة أطفال، لكن تحقيق هذا الهدف يجب أن يكون وفق معايير توفرها ظروف الزوجين، لتتحقق في النهاية التنمية الاجتماعية المنشودة من الزواج.

وعلى الصعيد القانوني، لا توجد ضوابط للزواج، وخصوصا في موضوع العمر والزواج المؤقت، وهذا يؤثر على الجانب التعليمي والثقافي وأيضا على تربية الطفل.

وتوضح العطية “القانون حاليا لا يحاسب على تزويج البنات القاصرات والزواج المؤقت”، وهذا كله يؤدي إلى “زيادة سلبية غير مدروسة في الإنجاب”.

وتلفت أستاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد، إلى أن المجتمع العراقي بحاجة إلى تشكيل جماعات ضاغطة من مرشدين تربويين وباحثين اجتماعيين وناشطين مدنيين لنشر ثقافة تحديد الإنجاب، حتى نصل إلى مرحلة “تقنين الإنجاب”.

ومن جانبه، كان المتحدث باسم وزارة التخطيط قد صرح في وقت سابق لموقع “ارفع صوتك” قائلا إن “المجلس الأعلى للزيادات السكانية، (وهو مجلس تم تشكيله برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزارات بينها التخطيط)، ناقش موضوع تحديد عدد الإنجاب في اجتماعاته، لكن النقاش انتهى إلى حقيقة مفادها أن المجتمع العراقي يتحسس من موضوع تحديد الإنجاب إذا اتخذ طابعا قانونيا، بحكم التقاليد والأحكام الدينية التي تتحكم فيه”.

لكن إمكانية التوصل إلى ثقافة تحديد الإنجاب ممكنة، برأي الهنداوي، في حال تمت على مرحلتين، “الأولى تثقيف وتوعية المجتمع بضرورة تقليل الإنجاب، وفي حال التوصل إلى قناعة مجتمعية يصار إلى تشريع يحدد الإنجاب”.

وأصدر المجلس الأعلى للزيادات السكانية الوثيقة الوطنية التي وضعت رؤية لـ15 سنة، وتؤكد الوثيقة على ضرورة الموائمة بين الموارد الاقتصادية والزيادة السكانية، من خلال توفير الخدمات وفرص العمل من خلال وضع خطط ومشاريع، وخصوصا في ما يتعلق بتفعيل الاستثمار في القطاع الخاص، بحسب الهنداوي.