#إعرف_أكثر

مسح لرويترز: إنتاج أوبك انخفض هذا الشهر مدفوعا بهبوط الصادرات العراقية

أظهر مسح أجرته وكالة “رويترز”، الثلاثاء، أن إنتاج أوبك النفطي انخفض هذا الشهر بمقدار 80 ألف برميل يوميا، مع هبوط الصادرات من إقليم كردستان العراق وحفاظ منتجين آخرين على التزامهم باتفاق لخفض الإمدادات.

وخلص المسح، الذي نشر اليوم ، إلى أن مستوى التزام أوبك بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بشأن تقييد الإمدادات زاد إلى 92 بالمئة في تشرين الأول من 86 بالمئة في أيلول، مع مواصلة السعودية، وهي مصدر كبير للخام، ضخ النفط بوتيرة تقل عن المستوى المحدد لها من قبل أوبك، بينما انخفض الإنتاج مجددا في فنزويلا التي تعاني من كساد اقتصادي.

وتلقت الأسعار دعما من انخفاض الإنتاج العراقي. وتجاوز خام القياس العالمي مزيج برنت 60 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي تعتبره السعودية مستوى جيدا، وذلك للمرة الأولى منذ 2015.

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا حتى مارس آذار القادم في إطار اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين، تعهدوا أيضا بخفض الإنتاج.
ومن المتوقع أن يمدد المنتجون اتفاق خفض الإنتاج مجددا بعد مارس آذار 2018 حين يجتمعون في 30 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال ستيفن برينوك، من “بي.في.إم” للسمسرة في النفط “مع تأييد القيادتين السعودية والروسية لتمديد قيود الإنتاج، فإن اجتماع أوبك الشهر القادم من المنتظر أن يكون مناسبة تخلو من الأحداث”، مضيفا “ذلك ما لم تعلن المنظمة النفطية عن تخفيضات أكبر في الإنتاج أو قيود على ليبيا ونيجيريا العضوين المعفيين من الاتفاق”.

وجاء أكبر انخفاض في الإنتاج في تشرين الأول، وهو 120 ألف برميل يوميا، من العراق. وتراجع الإنتاج والصادرات في شمال العراق في منتصف الشهر حين استعادت القوات العراقية السيطرة على حقول نفط من مقاتلين أكراد كانوا يسيطرون عليها منذ 2014.

كما انخفضت الصادرات أيضا من جنوب العراق، الذي يمثل منفذ تصدير لمعظم إنتاج البلاد، في الأسابيع الثلاثة الأولى من تشرين الأول لكنها زادت في الأسبوع الأخير، بما يبرز خطة عراقية لتبديد إثر انخفاض تدفقات النفط من شمال البلاد.

ويعني الانخفاض أن العراق حقق أعلى مستوى في الالتزام بخفض الإنتاج حتى الآن وفقا لمسوح رويترز.

وأظهر المسح، أن الإنتاج في فنزويلا، حيث يعاني قطاع النفط من نقص حاد في الأموال بسبب المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، تراجع مجددا عن المستوى الذي حددته أوبك. وانخفضت الصادرات ومعدلات تشغيل المصافي في تشرين الأول.

وقالت مصادر في القطاع، إن إنتاج الجزائر من النفط انخفض بسبب أعمال صيانة مقررة لحقول نفطية.

وخلص المسح، إلى أن الإنتاج من ليبيا ونيجيريا استقر دون تغير يذكر في تشرين الأول. وكان إنتاج البلدين المعفيين من الخفض قد ساعد إنتاج أوبك على الوصول إلى أعلى مستوى للعام 2017 في يوليو تموز.

وانخفض إنتاج نيجيريا من الخام بمقدار 70 ألف برميل يوميا. وتم إعلان حالة القوة القاهرة بشأن صادرات خام بوني الخفيف في جزء من الشهر ويقول متعاملون إن تحميلات بعض الخامات الأخرى بما في ذلك خاما كوا إيبوي وفوركادوس واجهت تأخيرات.

وعلى النقيض، ضخت ليبيا 70 ألف برميل يوميا إضافية هذا الشهر فيما يرجع إلى قدر أكبر من الاستقرار في الإنتاج من حقل الشرارة النفطي وهو أكبر الحقول الليبية. وما زال الإنتاج الليبي يتسم بالتذبذب وهو منخفض في المتوسط عن مستويات سجلها في وقت سابق من هذا العام.

وفي بقية الدول التي ارتفع فيها الإنتاج، جاءت أكبر زيادة من أنجولا حيث من المقرر أن تبلغ الصادرات في أكتوبر تشرين الأول أعلى مستوى في 13 شهرا.

وزادت السعودية إمدادتها بمقدار 30 ألف برميل يوميا، مع تزايد الصادرات وانخفاض استخدام الخام في محطات توليد الكهرباء المحلية لأسباب موسمية وفقا لمصادر في المسح.

وأعلنت أوبك العام الماضي مستوى مستهدفا للإنتاج قدره 32.50 مليون برميل يوميا استنادا إلى أرقام منخفضة في ليبيا ونيجيريا. ويشمل المستوى المستهدف إندونيسيا التي غادرت المنظمة منذ ذلك الحين لكنه لا يشمل غينيا الاستوائية، أحدث دولة تنضم إلى المنظمة.

وبحسب المسح، بلغ متوسط الإنتاج في تشرين الأول 32.65 مليون برميل يوميا بزيادة حوالي 900 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف الذي جرى تعديله لحذف إندونيسيا والذي لا يشمل ذلك غينيا الاستوائية.

ومع إضافة غينيا الاستوائية، بلغ إجمالي الإنتاج في تشرين الأول 32.78 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 80 ألف برميل يوميا عن أيلول.

ويستند مسح “رويترز” إلى بيانات ملاحية توفرها مصادر خارجية، إلى جانب بيانات تومسون رويترز ومعلومات توفرها مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات للاستشارات.