#إعرف_أكثر

تقرير.. الشباب العراقي ينتظر فرص حقيقة بعد ماذاقه من مآسي على طول عقود

ان الشباب هم قوة كل أمـة وأساسهـا، فهم قادة سفينة المجتمع نحو التقدم والتطـور، ونبض الحيـاة في عروق الوطـن، ونبراس الأمل المضيء، وبسمة المستقبل المنيرة، وهم أداة فعالـة للبناء والتنميـة، وحينما يغيب دور هم عن ساحـة المجتمع تتسارع إلى الأمة بوادر الركود وتعبث بهـا أيادي الانحطاط وتتوقف عجلة التقدم , ف لشباب القدرة والقوة والطاقـة والحيوية تؤهلهم لأن يعطوا من أعمالهم وجهودهم وعزمهم وصبرهم ثمرات ناضجـة للأمـة ويشاركوا فى تنمية المجتمع وتقدمه وازدهاره إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية والتقدم، واستغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم ولغيرهم خدمـة للوطـن.

أدوار الشباب على مر التاريخ كثيـرة جدا، وتبقـى هي تلك الأدوار التي يسطّر بهـا الكتّاب – في تأريخهم لمسيرة الأمم والدول وازدهارها وتقدمها – بمداد العز والافتخار، سطورهم على صفحات التاريخ , لكن حينما نتأمل حالة هـذا المجتمع المزريـة ونحاول أن نرصد نشاط شبابه عن كثب، نجده منصرفا إلى ما يهدم دعائم هذا الوطن بدل بنائها وإقامتها؛

 المسؤولية تختفي وينعدم الواجب وتغيب التضحيـة وراء ستائر العبث والاستهتار واللامبالاة فلا يبقـى إلا الدور السلبي الذي أصبح يلعبه جل الشباب إذا لم نقل كلهـم استثناءً لفئـة قليلـة جدا فالشباب اليوم يعاني من قلة الفرص الوظيفية المتوفرة لذا فهو تائه مابين تأمين حياته و المستقبل المجهول.

وبناء على ذلك، فليس غريبـا أن نجد فئات واسعـة من الشباب في عمـر الزهور يضيعون وقتهـم فيما لا طائل من ورائه؛ جلوسا في مقاهي المدينـة طيلـة اليوم أو يجلسون في منازلهم نائمين إلى ساعات متأخرة جدا من النهار أو يتابعون القنوات الفضائية التافهـة، يشاهدون تلك البرامج التي تساهم في انحلالهم الأخلاقـي وفساد تفكيرهم وتعتيم عقولهم ووعيهم، أو في أعمال أخرى تافهـة يملأون بها فراغهم، ضاربين بقيمـة الوقت في هذا الزمان عرض الحائط.