#إعرف_أكثر

جدال إعلامي بين العبادي وبارزاني يسبق موعد التصويت … وأزمة الاستفتاء تلوح بالأفق

قبل ساعات على انطلاق عملية التصويت الداخلي على استفتاء تقرير مصير البقاء بين أحضان الوطن الأم أو تركه جرى ما يشبه مبارزة إعلامية بين رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي المدافع عن وحدة العراق أرضا وشعبا ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني الذي يقود حملة الدعوة لانفصال الإقليم عن الوطن بعد قرون من التعايش المجتمعي بين مكونات البلاد المتنوعة عرقيا ودينيا ومذهبيا،

العبادي لم يخاطب فئة دون أخرى بل خاطب العراقيين جميعا بهدوئه المعتاد، فأشار إلى ان معظم مشاكل الاقليم داخلية وليست مع بغداد متوقعا لها أن تتفافم مع دعوات الانفصال ومؤكدا أن الصعوبات الاقتصادية والمالية في الاقليم هي نتاج الفساد وسوء الادارة.العبادي دعا شعب كردستان لمساءلة مسؤوليه عن مصير الواردات النفطية السنوية التي لم تستخدمها حكومة الإقليم حتى لدفع رواتب موظفيها، مقارنة باستمرار حكومته في دفع رواتب موظفيها رغم الأزمة المالية الخانقة التي تعانيها منذ سنوات ورغم التكاليف الباهضة لمعارك التحرير التي تخوضها قواتها المسلحة ضد تنظيم داعش الإرهابي وحاجتها لإعمار الأضرار التي خلفها الإرهاب.

وبينما أكد العبادي رفضه فرض الأمر الواقع بالقوة، والتفرد بالقرارات التي تمس وحدة العراق وأمنَه، قام برزاني بدعوة شعب الإقليم لإبداء رأيه في الاستفتاء المقرر من أجل الانفصال عن العراق، معلنا انتهاء الشراكة مع بغداد، ومتهما حكومتها بأنها انتهكت الدستور ومبدأ تقاسم السلطة وكانت طائفية. برزاني قال أيضا: إن الاستفتاء خطوة أولى لتقرير المصير وإن أمام الإقليم بعدها طريق طويل جدا، وفي محاولة منه لتطمين جيرانه الرافضين بشدة خطوته المثيرة للجدل نفى برزاني أن يمثل انفصال إقليم كردستان المزمع تهديدا لأي دولة.