#إعرف_أكثر

أزمة الاستفتاء تلوح بالأفق … وجدل ما زال مستمرا بشأن استقلال الإقليم

على مدى أربعة عشر عاما مضت وبالتحديد منذ غزو العراق واحتلاله عام ألفين وثلاثة وحياة مواطنيه لا تخرج من أزمة إلا لتدخل أخرى في تراكم غير مسبوق للأزمات شكَّل بمرور الزمن كتلة جليد لا تذوب، إلا أن الأزمة التي تسببت بها دعوة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إجراء استفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق فاقت بقوتها جميع الأزمات السابقة وتلبدت بسبب شدتها سماء البلاد بغيوم ثقيلة لن تنجلي عنها إلا بمواقف داخلية ودولية رادعة لمنع إجراء الاستفتاء.

 

بارزاني المشاركُ بكتابة الدستور الجديد يُبرر دعوته للانفصال بعدم التزام الشريك الأكبر للكرد، التحالف الوطني والحكومات التي تزعمها التحالف بما ورد في الدستور من توزيع فعّال للسلطات ويتهم حكام بغداد بتهميش الكرد وإقصائهم والتفرد في اتخاذ القرارات الحاسمة دون التشاور معهم. دولة كردستان المزمع إعلانها بعد الاستفتاء ستواجه عقبات كثيرة وعلى الصعد كافة ستضعها في موقف لا يُحسد عليه حكامها ولا مواطنوها، لأنها من المرجح أن تتعرض لعزلة إقليمية وعالمية يبدو أن قيادتها الحالية لم تدرسها بصورة دقيقة.  

 

تداعيات الاستفتاء باتت على الأبواب مع اقتراب موعده حيث خوَّل مجلس النواب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إجراء الاستفتاء، فيما أشارت النائبة عن دولة القانون عواطف نعمة إلى أن الرئيس فؤاد معصوم سيفقد بعد الاستفتاء حقه بشغل منصب رئيس جمهورية العراق لأنه سيكون حينذاك شخصية أجنبية // بعض المسؤولين دعوا العشائر العربية والحشد الشعبي إلى ضرورة الاستعداد لمواجهة تبعات إجراء الاستفتاء وإعلان الدولة المرتقبة ما قد يؤدي إلى ذهاب البلاد إلى هاوية الصدام العسكري رغم نفي مسؤولين لهكذا التوجُّه.