#إعرف_أكثر

تهديد ليبي وإجراءات إيطالية تعطل إنقاذ المهاجرين عبر المتوسط

بعد أن أوقفت تركيا تدفق المهاجرين الذين أطلقتهم نحو دول الاتحاد الأوروبي بقصد الضغط عليها لتحقيق غايات سياسية واقتصادية، غدت السواحل الليبية المنفذ الوحيد للأفارقة والآسيويين الذين يرومون الهروب من العنف في بلدانهم واللجوء إلى دول أوروبا بحثا عن الأمن والاستقرار، لكن معظم تلك الدول لم ترحب بهم كما كانوا يعتقدون بل منعتهم بشتى السبل من دخول أراضيها بحجة الخوف من تسلل إرهابيين بين صفوفهم.

دول البحر المتوسط الأوروبية تجاهلت مناشدات منظمات حقوق الإنسان الدولية ورفضت استقبال المهاجرين، وأسكنت من وصل منهم سواحلها بشق الأنفس في أماكن خالية من أبسط مقومات الحياة الضرورية وكأنها معسكرات اعتقال، بانتظار الاتفاق على قرار دولي بإعادتهم إلى بلدانهم أو قبول دول أخرى استضافتهم.

وعلى الرغم من أن أكثر من 13 ألف مهاجر لقوا حتفهم خلال محاولتهم عبور المتوسط إلى إيطاليا خلال 4 سنوات إلا أن منظمة أطباء بلا حدود التي كانت وعلى مدى سنوات تشارك في إنقاذ المهاجرين من الغرق في رحلات الموت البحرية أوقفت السبت أنشطتها  بعد أن تعرضت للتهديد بإطلاق النار على أعضائها من خفْر السواحل الليبي إن هي استمرت في عملها الإنساني فضلا عن إجراءات السلطات الإيطالية التي صعبت من مهمتها، وكأن هؤلاء المهاجرين يفرون من العنف إلى العنف دون أن يجدوا من ينقذهم منه.