#إعرف_أكثر

مصر وتركيا والسعودية وإيران وترامب والعراق.. وقصة الشرق

بغداد/IBN

وفيق السامرائي

تبدو احتمالات الموقف مفتوحة على كل الاتجاهات المتوقعة وغير المتوقعة ضمن حدود معينة.

ومنذ وصول ترامب الى الرئاسة الأميركية حدثت بلبلة في مواقف دولية، وكان من أبرز ما ميز فترة ثلاثة أسابيع من حكمه اتخاذه مواقف تدل على اضطراب في نهجه السياسي، ومن تضطرب مواقفه بهذه السرعة يصعب التعويل على تحقيقه منجزات ايجابية على المستويين الداخلي والخارجي.

ترامب كان يتوعد السعودية بغرامات مالية ضخمة، لكنه استدار عنها كليا، فهل ضمن تعهدات بذلك سرا؟ وهل من ضمان بعدم العودة الى خطاباته السابقة ضدها؟

وعن إيران، تبدو الوقائع والمعطيات أعقد مما كان يتوقعها ترامب، فلا حركة الى الأمام، وحتى العقوبات كانت معدة مسبقا وهامشية.

في الحرب مع داعش لن يتمكن الأميركيون من القيام بخطوات كبيرة، والدواعش في تراجع وتآكل أصلا، ولن يتورط عسكريا في (كل) دول الشرق الأوسط.

أردوغان أثبت أنه متذبذب في مواقفه، وهذا يدل على ضعف في قراءة المعطيات والاحتمالات وردود الأفعال، ويدل على أن استخباراته ليست بمستوى الأحداث.

ويحاول إردوغان إعادة ثقة التحالف السعودي المصغر لكن ليس لديه ما يقدمه لهم للحصول على الاستثمارات والدعم.. ووضعه الداخلي لا يتحمل خسائر بشرية خارج الحدود.

مصر السيسي تناور بكفاءة وهدوء لمحاولة الحفاظ على عدم التنازل عن دورها الإقليمي والعربي، وجاءت كلمات الرئيس الأسبق حسني مبارك عن التزامه بقرار المحكمة الاتحادية بملكية مصر للجزيرتين المختلف حولها مع السعودية والواقعتين في مدخل خليج العقبة بمثابة ضربة قوية للنظام السعودي وزادت من حرج أو حجة القيادة المصرية في الوقوف مع الرأي العام المصري المتمسك بهما. وهو ما سيؤدي الى مزيد من التحرك السعودي القطري المضاد، خصوصا في مجال السدود الاثيوبية على نهر النيل وتأثيرها الكبير على الاقتصاد المصري. وتشير كل المعطيات الى أن مصر تزداد بعدا عن السعودية مع احتفاظ بهامش مناورة فنيا.

لا حلول سحرية وجذرية وسريعة لمنطقة الشرق الأوسط، ويمكن للعراق أن يعود إلى قدرة المناورة والتأثير متى ما تخلص من  المشكلات وعدم التناسق الداخلي، لكن المشوار لا يزال طويلا ويحتاج الى قرارات ومواقف قوية، وحتى الآن لم تظهر ملامح أفق كهذا للأسف.