#إعرف_أكثر

قانوني: العراق لا يستطيع التعامل بالمثل مع قرار ترامب

بغداد/IBN

اكد الخبير القانوني طارق حرب، ان العراق لا يستطيع من الناحية الواقعية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بمنع الامريكان من الدخول؛ لأسباب سياسية واقتصادية وامنية.

وقال حرب  ، اليوم الاحد، في بيان تلقته شبكة الارسال العراقية (IBN)، انه” تم اعادة ركاب عراقيين ومنعوا من دخول الاراضي الامريكية بعد دخولهم الى المطارات الامريكية، كما عزفت شركات الطيران من نقل العراقيين على متن طائراتها المتوجهة الى المطارات الامريكية على الرغم من حصولهم على تأشيرات الدخول الامريكية (فيزا) بإجراءات اصولية طبقا للقانون الامريكي، او انهم حصلوا على اكثر من ذلك اي على البطاقات الخضراء (green card)”.

واشار الى انه” اذا كانت اوامر الرئيس الجديدة ومرسومه قد مارس فيه سلطات وصلاحيات المقررة بموجب الدستور الامريكي والنظام القانوني الامريكي وما جرى عليه العرف الدستوري في امريكا من اصدار مثل هذه المراسيم اي ان شكل هذا المرسوم كان قانونيا دستوريا ولكن مضمونه ومحتواه قد ابتعد قليلا عن الدستورية والقانونية الامريكية التي تقوم على مبدأ الحقوق والحريات”.

وتابع ” اذ ان تنفيذ هذا الامر سيكون من خلال قيام السفارات الامريكية بعدم منح العراقيين تأشيرات دخول جديدة اذ تلتزم السفارات الامريكية بالمرسوم الرئاسي ومن حق الرئيس الامريكي ان يصدر اوامر الى موظفي حكومته بما فيهم موظفي السفارات تتضمن الامتناع عن منح تأشيرة دخول العراقيين طالما ان اسباب هذا المنع تجد لها واقعا ممثلا بالتضييق على الارهاب والوقوف امام الغلو والتطرف ولكن ان يقترن ذلك بدين معين او بجنسية معينة قد يشوب الامر شيء من عدم الدستورية”.

واستطرد قائلا انه” علينا ان نلاحظ موقف الرئيس الامريكي هذا وموقف الرؤساء الامريكان منذ شهر ايار 2003 حيث كان يصدر في كل سنة مرسوم رئاسي امريكي يتضمن حماية الاموال العراقية ومنع المحاكم الامريكية والجهات الادارية الحكومية وغير الحكومية من مصادرة هذه الاموال او حجزها او التصرف بها لا بل ان هذه المراسيم التي تجدد كل سنة استمرت لأكثر من عشر سنوات وكانت تبوب بالحالة الاستثناية او حالة الطوارئ والذي يمكن ان يستنتج ان هذا المرسوم جاء بهذا الشكل المستعجل تنفيذا للوعود الانتخابية التي ابداها الرئيس الامريكي بدون قراءة حقيقة ما يمكن ان ينشا عن ذلك”.

ولفت الى ان” ذلك فان المرسوم قد تم تحديده بفترة زمنية قليلة وهي ثلاثة اشهر ولنا في موقف بعض النواب في البرلمان العراقي قولا معينا لكنه لا يصل الى حد التعامل بالمثل بحيث يمنع الامريكيون من دخول العراق، فكما ان امريكا ورئيسها ستلغي امر هذا المرسوم لأسباب سياسية واقتصادية وامنية فان العراق لا يستطيع من الناحية الواقعية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بمنع الامريكان من الدخول لذات الاسباب السابقة اي الاسباب السياسية والاقتصادية والامنية لا سيما وان هنالك اتفاقية هي اتفاقية الاطار الاستراتيجي المصادق عليها بالقانون رقم (52) لسنة 2003 تنظم الامور بين الدولتين”.